بيان عن لجنة الإعلام في التيار الوطني الحر
صدر عن لجنة الإعلام في التيار الوطني الحر البيان التالي
يبدو أن جزءًا مهمًّا من أزمتنا الراهنة يكمن في سوء الفهم، أو تعمد سوء الفهم، والبناء عليه لإطلاق ردود كيفما اتفق. والداعي إلى هذا الإستنتاج ثلاثة مواقف صدرت اليوم تعليقًا على كلام العماد ميشال عون إثر ترؤسه اجتماع تكتل التغيير والإصلاح أمس.
- فرئيس الهيئة التنفيذية في القوات اللبنانية الدكتور سمير جعجع انبرى لاتهام العماد عون بإطلاق إشاعات في شأن المقبرة الجماعية المفترضة في حالات، وقد فاته أن أعمال الحفر الجارية تتم بأمر من النيابة العامة وبناء على معلومات صحافية، ولا دخل للعماد عون بكلا الأمرين، علمًا أنه، أي العماد عون، يجزم بأن ثمة مقابر جماعية كثيرة منتشرة في طول الأرض اللبنانية وعرضها، ويطالب السلطات المختصة بالعمل على كشفها، لئلا تبقى حقائق كثيرة تحت التراب.
- حزب الكتائب علق على حديث العماد عون عن إمكان انضمام أربعة نواب إلى تكتل التغيير والإصلاح ورفضه الكشف عن أسمائهم، لئلا يتعرضوا لسوء كما حصل للنائب الشهيد أنطوان غانم الذي كان بدأ حوارًا مع العماد عون، ففهم، أي حزب الكتائب، أن في ذلك تخوينًا للنائب الشهيد واتهامًا لحزب الكتائب باغتياله، ولا ندري كيف توصل إلى هذين الإستنتاجين، وأي خيال خصب أوحى له بهما، فيما الورود البيض التي وزعها على أقلام الإقتراع في الانتخاب الفرعي الأخير في المتن الشمالي شاهد لا يذبل على من يستغل دماء الشهداء. - أما رئيس لجنة الحوار اللبناني – الفلسطيني السفير خليل مكاوي وممثل منظمة التحرير الفلسطينية السيد عباس زكي فلم يجدا ما يردان به على الحقائق والوثائق المتعلقة بمخطط التوطين ومنع حق العودة، إلا الإعتراف الضمني بهذه الحقائق والمخططات، من خلال القول إنها لا تعني إلا أصحابها، مشددَين على أن اللبنانيين والفلسطينيين يرفضون التوطين.
صحيح أن الجميع يعلنون رفض التوطين ويطالبون بحق العودة، ولكن ما الوسائل العملية التي تعتمد لمواجهة المخططات المعدة لذلك، إلا إذا صدَّق السفير مكاوي قول السيد فؤاد السنيورة إن مسألة التوطين "فزاعة"، ويريدنا أن نصدقه، أو أن نأمن لمعالجات حكومته للقضايا المصيرية، ليس فقط منذ ثلاث سنوات، وإنما أيضًا منذ مطلع التسعينات.
وبدلاً من أن يأخذ السفير مكاوي، ومن وراءه، الوثائق على محمل الجد، اعتمد أسلوب التعمية على تقصير حكومته عن التصدي لهذا المخطط، إن لم يكن على مشاركتها فيه، بالحديث عن اجتماع ما وفي مكان ما ومنذ أسبوع من أجل استهداف حكومة السنيورة بقضية التوطين بالذات.
أما السيد زكي الذي يرفض تحويل الفلسطينيين وقودًا للصراعات اللبنانية، كما قال، فيا ليته أدرك أن موقف العماد عون الذي يفضح المخطط يسهم في حفظ كرامة الفلسطينيين، بجعل حقهم في العودة إلى أرضهم مطلبًا حيًّا، لا مجرد كلام على منبر خطابي.