ولم يتأخرْ جوابُ الحق، في وجه الباطل. لم يتأجلْ ردُّ أهل العدالة، على صدِّ أهل الظلم والظلام والظلامات.
أسبوعٌ كاملٌ من التجني والتحامل، والسلبطة والبلطجة، على خطوةٍ سياديةٍ قام بها زياد بارود، كما على باكورةٍ إصلاحية قام بها جبران باسيل، أثمرَ اليوم. وجاءت ثمارُه في المكان الأصحّ، وفي القصر الأعلى من كل القصور، وبفضل أصوات من لا تُشترى اصواتُهم، لا بترغيبٍ ولا بترهيب، ولا بموقعٍ ولا بمنصب. جاء الردُّ اليوم، حيث أساسُ المُلْك.وحيثُ لا يملكُ إلا العدل.
انتصر التيار الوطني الحر في نقابة المحامين. وجاء انتصارُه مدوياً، ومزدوجاً:
انتصارُه الثاني، كان في أن حلَّ مرشحُه الملتزم، أولَ الفائزين في الانتخابات، وبفارق حاسم.
وانتصارُه الأول، كان في أن كرس ملتزمٌ آخر من محامي التيار، ميثاقَ العيش المشترك، ومقتضى الوحدة الوطنية، وشرفَ أهل العدل ونقابتهم، بالتنازل عن موقعه، لا لحليف وحسب، بل لشريكٍ في الوطن والميثاق والشرف والوحدة.
صورةٌ من أبهى صور الوطن والشراكة والوفاق والعيش الواحد، جسدها جيلُ ميشال عون اليوم، في نقابة الأجيال التي كانت وتبقى، عونَ العدالة، وصونَ الحق، وصنوَ الميثاق.
قبل اسبوعٍ في طرابلس، واليوم في بيروت، والآتي في كل لبنان، ليعبر هذا الوطن، من الشركة، الى الشراكة، ومن نهج النفاق، الى مقتضى الميثاق.