فظاعات من يدافع عنهم الأحدب برسم الرأي العام
ما هو السر، في أنه كلما أُلقي القبضُ على شبكةٍ من تنظيمِ القاعدة الإرهابي، المتغلغل في لبنان، تبيَّن أنَّ أفرادَها من منطقةٍ محسوبةٍ انتخابياً على الفريق الحريري؟
وما هو السر، في أنه كلما وقع عملٌ إرهابيٌ في لبنان، تُظهر التحقيقات أنَّ القائمين به، من بيئةٍ منسجمةٍ سياسياً، وفي شكل كلي، مع الفريق الحريري؟
وما هو السر، في أنه حتى صواريخِ الجنوب اللقيطة، انطلقت من نطاقٍ جغرافي قريبٍ من هذا الفريق؟
وما هو هذا السر، في أن يكونَ أبرزُ الناشطين في الخارج لصالحِ هذا الفريق، من الفارين من وجه العدالة في لبنان؟ فهذا هو المسؤولُ عنهم في البرازيل، متهمٌ بهدرِ الأموال العامة، وملاحَقٌ وهاربٌ من بلد ثوار الأرز، منذ أكثر من عشرة أعوام. وهذا هو مسؤولُهم في أوستراليا، متهمٌ هو الآخر باختلاسِ أحدِ المصارفِ اللبنانية، ومتوارٍ عن الأرضِ التي يناضل لأجلها، منذ أكثر من عقد.
ما هو إذن سرُّ هذا الاعتدال المزعوم، الذي قاعدتُه أصولية، وبيئتُه إرهابية، ورعاتُه الإقليميون من أَعْتى عتاةِ التطرفِ الديني، ورهانُه الانتخابي، على مالِ هؤلاء وأصولية أولئك.
اعتدالٌ غريبٌ عجيب، لم يكن ينقصُه غيرَ صورةِ مصباح الأحدب في طرابلس اليوم. الأحدب نفسُه، نائبُ كل الحقبة السورية بامتياز. الأحدب نفسُه، الذي انتحر مرافقُه الشهير فجأةً في إحدى زنزانات طرابلس، رغم الرأي المعاكس لنقيب محامي الشمال آنذاك. الأحدب نفسُه، وقف اليوم، باسم فريق الاعتدال الغريب العجيب نفسه، مطالباً بإطلاقِ سراحِ أشخاصٍ، تهمتُهم أنهم ارتكبوا أقذعَ الفظاعات، وأقذرَ التحريضِ على الفتنةِ المذهبية والطائفية.