جنبلاط يتلطى خلف بكركي ليهين الموارنة ,والاشرفية تشهد بربرية حلفاء المر
قبل أربع ساعات من إقفال المهلة لسحب الترشيحات، وبالتالي من إعلان اللائحة النهائية للمرشحين، تسارعت التطورات، على خطين: انفراجات لدى المعارضة، وانفجارات لدى الموالاة.
فعلى الصعيد الأول، بادر حزب الله، كما توقع كثيرون، الى التضحية ودفع الثمن من رصيده الكبير. فأعلن عضو كتلته، النائب أمين شري، سحبَ ترشيحه عن المقعد الشيعي في دائرة بيروت الثانية. وهو ما ستقطفه حركة أمل، فيؤول المقعد المذكور، الى مدير مكتب نبيه بري في المصيلح، ابو حسن هاني قبيسي. فيتبع ذلك فكُّ ارتباطٍ بين بعبدا وجزين، وبالتالي حسم كل ترشيحات المعارضة.
وفي هذا السياق، علمت ال
otv،
أن العماد عون حسم اليوم كل ترشيحاته المؤجلة، وشكل كل لوائحه المنتظرة. بما فيها كسروان وبعبدا وجزين. وهو سيعلنها تباعاً، بدءاً من الغد، مع لائحتي المتن الشمالي وجبيل، اللتين باتتا معروفتين.
أما على صعيد الموالاة، فالطلاقان النهائيان، بين قريطم من جهة، وكل من الجماعة الاسلامية وعرب عكار من جهة أخرى، ينذران بمفاجآت عدة. من صيدا والبقاع الغربي، الى الضنيه وعكار.
أما في الحقائق المكشوفة، فاستمر كلامُ وليد جنبلاط العنصري، في حق الجماعات اللبنانية، على تأججه اليوم أيضاً. وما زاد من سلبيته أمورٌ ثلاثة مستهجنة ومستجدة:
أولها، رفضُ جنبلاط اليوم أيضاً، تقديم اعتذار واضح علني عمّا تفوه به. لا بل حاول الإيحاء بأنه قال ما قاله بحق الموارنة، انسجاماً منه مع مواقف بكركي. فتلطى خلف الصرح، ليخفيَ أن أمانة المجلس الذي تحدث فيه، إنما تشير الى حقيقة ما قاله هناك، وتقيَّة ما يقوله خارجه.
ثانياً، الموقف الخجول الذي خرج به مسيحيو قريطم حيال الإهانة الجنبلاطية. إذ أعلنوا في بيان لهم، أن صمتَهم ليس ضعفاً، بل مسؤولية وحكمة. وهو ما يذكر بويلات جبران: ويلٌ لأمةٍ حكماؤها خرسٌ.
أما ثالثاً، فاستمرارُ المحاولات الذمية للدفاع عن إهانة جنبلاط. وجديدُها اليوم كلامُ ميشال المر، عما سمَّاه "تهويشَ" إعلام المعارضة. وهي مفردة استقاها المر من أدبيات كلب البيك ربما، أو من أدبياتِ عمارته وإمارته. لكنها لا تنطبق إطلاقاً على المعارضة، ولا على إعلامها. إلا إذا قصد المر بالتهويش، ما ارتكبه حلفاءٌ له في الأشرفية أمس، من وحشيةٍ وبربرية، هذا بعضٌ من وقائعها.