الحريري يتشاور من عند مكاري.لقاءان خامس و سادس في الرابية والجنرال يؤكد لا تنازلات.
كلُّ المؤشِّرات كانت تَدُلُّ على أنَّ موعِدَ اللقاءِ الخامس بين الحريري وعون، حُدِّدَ اليوم. لكنَّ المفاجأة كانت في أنه بدَلَ اللقاءِ الواحد، حصل لقاءان. ما هي المؤشرات التي كانت كافيَةً للدلالة؟ وكيف عُقِدَ لقاءان اثنان؟
إليكم التفاصيل، وَفْقَ معلومات الotv:
في المؤشرات أولاً، سُجِّلَ أمس تواصلٌ بين الرابية ونادر الحريري. وتَباحُثٌ أوَّلي، تمهيداً للِّقاءِ الخامس، وكانت إيجابيةٌ كافية لحسْمِ موعِدِه. وليس تفصيلاً، أن يبادِرَ الحريري المستشار الى التواصل وتلك الإيجابية، في اليوم نفسِه الذي كان فريقُ السنيورة في وزارَةِ الاتصالات، يعرِّضُ أمنَ جبران باسيل للخطر، ويذهَبُ في تعطيلِهِ لعَمَلِ الوزير، الى حدِّ الوقاحَةِ القصوى. وهو ما اعتُبرَ مؤشِّراً حريرياً، حول نيَّةِ التمايز عن نهجِ السنيورة.
وفي الوقتِ نفسِه، كان نبيه بري يُبلِّغُ رئيسَ الجمهورية جهوزيَّتَهُ لحراكٍ حاسم، والأهم أنه يبلِّغُ من يهمُّهُ الأمر، استعدادَه لمداورةٍ في الحقائب، شرطَ أن تكونَ شاملة. علَّ ذلك يكون مفتاحاً جديداً، لصيغةٍ تولِّدُ الحل...
وفي شكلٍ متزامن، كان الكونُ كلُّهُ تقريباً، يتراكَمُ على رأسِ المسؤولينَ عن آليَّةِ التأليف، داعياً الى الإسراع. من أوباما، الى الأسد. ومن كوشنير الناعي لمساعي التسويَةِ الإقليمية، الى ألمانيا المنذِرَة بِسَحْبِ قواتها من اليونيفيل.
كلُّ المؤشرات كانت تضغط إذاً على المسؤولينَ عن تشكيلِ الحكومة، للتحرُّك...فتحرَّكوا...
عند الخامسة بعد الظهر وصل موكبُ الحريري الى الرابية. ساعةً ونيِّف، في لقاءٍ ثنائي بين رئيسِ الحكومَةِ المكلَّف وبين العماد عون. بعدَهُ خرجَ الحريري من دارَةِ الجنرال، لكنه لم يغادرِ الرابية. ظلَّ في الجوار، ليعودَ بعد أقل من ساعة، للقاءٍ سادِسٍ استغرقَ نحو عشرينَ دقيقة. النتيجةُ النهائيَّةُ للقاءين، ليست نهائية بعد. والتكتُّم ساد أجواءَ الطرفين. حتى أن أوساطَ الرابية اكتفت بالقول للotv، إنَّ أكثرَ من صيغَةٍ نوقِشَت. وأنَّ ثمةَ ملاحظاتٍ متبادَلَة على كلٍّ منها. وأن الوقتَ المستَقطَع الذي اتُخذ، هو لمشاوراتٍ جانبية، على أن تكونَ المتابعةُ وشيكةً جداً. علَّ الدخانَ الأبيض، يخرج من إحراقِ الأوراقِ السوداء، للصِيَغِ العتيقَةِ والمرفوضة.
تبقى التفاصيلُ حول اللقاءَين الخامس والسادس، وأين كان الحريري بينهما، ولماذا، في هذا التقرير.