طاولة الحوار الثالث بين الضغوط الخارجية و الخلافات الداخلية.
في العام 2006 انطلقت طاولة الحوار الاول لاستعادة توازن سياسي اختل بعد انتخابات 2005 ولاحتواء تداعيات اغتيال الرئيس رفيق الحريري . وفي العام 2008 انطلقت طاولة الحوار الثاني بعد احداث 7 ايار واتفاق الدوحة لتكون اطارا ضامنا للهدنة والتسوية والفترة الانتقالية التي امنت العبور الى انتخاب رئيس الجمهورية ولاحقا الانتخابات النيابية والتشكيلة الحكومية والبدء بمسار اعادة تكوين السلطة.
طاولة الحوار الثالث في 2010 تنعقد في عز احتدام التوتر في المنطقة وارتفاع وتيرة التهديدات الاسرائيلية في موازاة ارتفاع منسوب الخلافات الداخلية حول الاستراتيجية الدفاعية وسلاح المقاومة ودور لبنان وموقعه في الصراع العربي-الاسرائيلي والاميركي -الاقليمي والعربي –العربي.
الهدنة السياسية المطبقة منذ الدوحة والتي تسعى حكومة الوحدة الوطنية الى تثبيتها تشهد خروقات في الفترة الاخيرة فيكون احياء طاولة الحوار سبيلا لحفظ الاستقرار وادارة الصراع السياسي والعمل على خلق شبكة امان داخلية وطنية تحصن الجبهة الداخلية في مواجهة التهديدات الاسرائيلية وقرع طبول الحرب وتصاعد الضغوط الدولية على لبنان بما في ذلك الاتية من الامم المتحدة والتي ترجمها تقرير الامين العام للامم المتحدة بان كي مون حول تطبيق القرار 1701 ، ومن واشنطن والاتحاد الاوروبي وهي ضغوط تنفذ من ثغرة السجال الداخلي اللبناني حول سلاح المقاومة بعدما كان يفترض ان يهدأ بعد تشكيل حكومة الوحدة الوطنية واعتمادها بيانا وزاريا داعما للمقاومة ولمطالب الناس الحياتية والاجتماعية والاقتصادية وهي اولوية على ما جاء في البيان الوزاري فهل الحديث عن زيادة الضرائب اولوية لدى الناس ام الحكومة حتى الساعة العجز في المديونية وتراجع الامل بسياسات اصلاحية يتصدر الاولوية.