Thread: GMA\SG Meeting?
View Single Post
Old 09-26-2010   #5
TAREKŪ
~ Golden Boy ~
 
TAREKŪ's Avatar
 
Last Online: 06-14-2013
Join Date: Oct 2007
Posts: 11,464
Thanks: 11,906
Thanked 5,073 Times in 3,294 Posts
Groans: 190
Groaned at 82 Times in 72 Posts
Default Very interesting article

جاد ابو جودة-

تردد الشاب القواتي كثيراً في اللحظات الأخيرة...

الطقس كان عاصفاً في الصباح، و"يمكن عجقة سير".

فكَّر أكثر من مرة بالبقاء في المنزل ومشاهدة وقائع القداس- لا بل المهرجان- مباشرة عبر التلفزيون.

سيكون هناك تدافع وسباق على احتلال الكراسي، وفي النهاية "مش رح نشوف شي متل العادة"، لأننا سنكون في الوراء، فيما يتصدر الصفوف الأمامية نواب تيار المستقبل والآخرون...

ماذا أفعل؟ سأل القواتي نفسه... وبعد تردد طويل نسبياً، اتخذ القرار. سأنزل إلى جونيه، ولو تحت الشتاء. "نكاية بميشال عون وحزب الله"، وإذا كان الشهداء لم يخافوا من القذائف والرصاص، فهل أخاف من المطر والزحمة؟ عيب...

السيارة "مطلوسة" بأعلام القوات منذ يومين، وزمورها كاد أن يحترق في المواكب السيارة... العلم اللبناني "لشو"، فنحن لسنا في 14 شباط.

ركب "أخونا" السيارة، وانطلق مسرعاً. "حوَّل" قليلاً تحت مكتب التيار الوطني الحر وزمَّر من كل قلبه... "شو بس العونيي عندن زمور"؟ هكذا فكَّر...

فتَّش جيداً عن أغنية مناسبة. "من هاك الملعب ما نسينا"؟ كلا...

"عسكر نحنا ما منهاب"؟ أوكي... تمام، فهذا هو المطلوب... نحن عسكر ومقاومة، وغيرنا ميليشيا وعملاء...

كل ما يقوله ميشال عون كذب، فهو خرب المسيحيين لأنه كان ضد الطائف، وحارب سوريا "عالفاضي"، ولما فشل هاجم القوات... هو ملحد لأنه مع العلمنة. لقد صار شيخاً شيعياً بعد التفاهم مع حزب الله. هكذا علموا الشاب القواتي، وهذا ما سمعه على
CD أو DVD
كل منذ أيام المدرسة، فالجامعة... وهذا ما قرأه على الفايسبوك وتفرَّج عليه عبر اليوتيوب ورآه بأم العين على سايت القوات... "سنربي ميشال عون العميل وجماعته الخونة وكل الانقلابيين وأزلام حزب الله"... كل ذلك في قداس الشهداء.

وصل "أخونا" بعد جهد جهيد إلى مكان القداس. "انبحَّ" الزمور. أوقف السيارة، وفك الأعلام، فرفع اثنين وتأبط ثلاثة وانطلق.

مشى طويلاً... سلَّم على "الشباب"، وظلَّ يحور ويدور، حتى تسمَّر في مكان مقابل لمنصة القائد الحكيم.

وزَّع الأعلام التي معه على بعض ممن حرموا النعمة بحماس فائق، ورفع واحداً في العالي. بدأت الهتافات "الله قوات حكيم وبس".
"آه آه حزب الله". هذه جديدة، لكن "آه آه ميشال عون أحلى".

منذ الجيش فرئاسة الحكومة. قبل عام 2005 وفيه وبعده. ميشال عون شرّ مطلق. هو روح إبليس في المجتمع المسيحي. هكذا قال القائد الحكيم مرة قبل الانتخابات النيابية الأخيرة.
صلَّى أخونا لراحة نفوس الشهداء، وتمنى "الشهادة" لكل العونيين...

انتهى القداس...

اعتلى القائد الحكيم المنصة.

"لن يخلِّي ولن يبقَّي الحكيم"... "بدو يعلِّم ميشال عون إنو ما بيعرف سياسة"... هكذا فكَّر "أخونا" وهو يهتف "الله قوات حكيم وبس".

إذا سقط عون وانتهى التيار سأجد عملاً وسيصبح عندنا كهرباء ومياه والسيلولير لن "يقطِّش" بعد الآن. سيصير لبنان جنَّة على الأرض.

شلوش الرقبة كادت تنفجر من الصراخ والهتاف بحياة الحكيم... "انشالله يتربى عون"... في قداس الشهداء.

وبدأت الكلمة...

لماذا يقلِّدُ الحكيم الشيخ سعد؟ سأل القواتي نفسه؟ لماذا يقرأ عبر الـ
prompter
كلمة محضَّرة سلفاً؟ ميشال عون عفوي وطبيعي أكثر... رفض أن يعترف وظلَّ يصرخ "الله قوات حكيم وبس".
فجأة... وقع بعض من كلام الحكيم على "أخونا" وقع الصاعقة، لا بل الهزة، بل قل الزلزال.

"لَقَدْ جَمَعَتْنا أيّها الاخوةُ خمسَ عشرةَ سنةً مِنَ النضالِ المُشتَرَكِ حيثُ اضطُّهِدْنا سوياً ولُوحِقْنا سوياً وقـُمِعْنا سوياً وسُجنّا سوياً، كلُ ذلكَ مِنْ أجل ِ مجموعة ِمبادىءَ وقناعات تمسَّكنا بها وأصْرَرْنا على النضال ِ من أجْلِها، فتَعَالُوا نتحلّقُ مِن جديدٍ حولَها ونكملَ معاً ما كنّا بَدَأنَاهُ معاً"... هكذا تحدث الحكيم، ففرك "أخونا" أذنيه جيداً.

"أنتمْ ناشِطونَ سياسيونَ في خدمةِ مبادىءَ واقتناعات نتشاركُ فيها معاً، فلماذا الفُرقة ولماذا البعدُ؟" هكذا سأل الحكيم، فاحمرَّت أذنا "أخونا" من كثرة "الفرك".

وبدأ الحكيم يعدد مبادئ العونيين. إنها آيات شيطانية يتلوها الحكيم، وتنزل على رأس "أخونا" كالصاعقة. هكذا علّموه وحقنوه ونفخوا رأسه وغسلوا دماغه منذ الصغر. فلماذا يتلوها الحكيم الآن؟

وتابع الحكيم متوجهاً إلى العونيين: "إن هذه العناوينَ لا خلافَ البَتَّةَ عليها، لا بل نحنُ مُتمسكونَ بها، فأينَ المشكلة؟ الشابات والشبان في التيار الوطني الحر، أدعوكمْ اليومْ لاتخاذِ قرار ٍجريءٍ بالعودةِ إلى المبادىءِ التأسيسيةْ التي قامَ علَيها التيار والتَّمَسك ِ بها، مما يَجعلُنا نَلتَقي فوراً ونَبدأ يوماً جديداً، مِن دون ِترسُباتٍ ولا حساسياتْ، مُتَطلعينَ الى المُستقبلِ بدلَ التلهيْ بالماضي وتَرَّهاتِهِ".

كاد رأس الشاب القواتي أن ينفجر. ماذا يقول الحكيم؟ وما هذا "التخفيق"؟

إذا كان كل ما كان يقوله العونيون قبل التفاهم مع حزب الله متفقاً عليه، فلماذا خضنا المعارك القاسية ضدهم عسكرياً؟ ولماذا خططنا لهزيمتهم الانتخابية في الجامعات والنقابات بين عامي 1990 و2005؟ ولماذا كنا نورع المناشير ضدهم ونشتمهم ونتهمهم قبل عودة الجنرال وإطلاق الحكيم. لماذا لم نترك وسيلة إلا ولجأنا إليها لعرقلة تحركاتهم المطالبة بتحرير لبنان؟

لماذا فعلنا كل ذلك، لنعود ونغير رأينا اليوم؟ "في شي مش راكب".

توتر "أخونا" وعصَّب. العونيون أشرار، أقنع نفسه. "الله قوات حكيم وبس". علَّنا نربي ميشال عون العام المقبل، لأننا سنبقى وراءه إلى أبد الآبدين... آمين، هكذا ختم الصلاة.


__________________
Glory Glory Man United - Always A Red Devil
TAREKŪ is offline   Reply With Quote
The Following User Says Thank You to TAREKŪ For This Useful Post:
SysTaMatIcS (09-27-2010)