من بعد ألف نهار ألف نهار
من بعد ما تعب و هرى عصايتُه المشوار
من بعد ما ملّت الغربة من الغريب
و ملّ من هالمركب الإعصار
و رجعت ... و رجعت ... و رجعت
دقّيت دقّيت باب الدّار
هالدّار اللّي مخبّى صبيّة
عمرها ما بذكرُه شو صار
بتذّكرا حلوة و بعلمي
ما بتدبل زهرة الجنّار
هالباب اللّي بعرفُه شعلة صبا
و الدّالية اللّي كانت بالمحن تعصر تمان جرار
بالكاد في خصلة عنب متمرجحة بأربع خمس حبّات هيك زغار
فتحتلُه ... بوجّا انذار
فتحتلُه ... بوجّا انذار
قولكن هيدا عتب
يمّا متل ما تزعل المينا
إذا ما تأخّر البحّار
و قعدت حتّى ذكّرا
يوم اللّي كنّا بالطّعش أقلّ أو أكتر بكم نهار
و شاع الخبر و كتر الحكي
و بلّشوا علينا يلمّوا خبار
و كتر الحكي و صار الدّرب
صار العشب حتّى الحجر ثرثار
و كلّ الحكاية
سلّمت عليها الصّبح و تفركشت
و خدّها عَ خدّي صار ... شو صار
و قعدت حتّى ذكّرا
بظنّي لعلّه بينفع التّذكار
قالت لهون و بس
بحياة بيّك هس
و من بعد يلّي صار
و من بعد ما مرّ الزّمان و دار
قلت يمكن بعد في بالموقدة شي نار
و غمرت شعرها و رحت بدّي جدّلُه
ابتسمت و قالت يا حلو
لمّ إيدك عيب صرنا كبار صرنا كبار