التوقيع على مشروع المحكمة لا مفاعيل له لعدم سلوكه الأصول الدستورية لحود كحامٍ للدستور يتجه لتشكيل حكومة جديدة للخروج من الفراغ تحرك يوسف شكلي وموسى قد يتأخر الى ما بعد 14 شباط
حوّلت رسالة الرئيس السنيورة الى الأمم المتحدة المتعلقة ببت المحكمة الدولية الأنظار عن المهمة التي يقوم بها هشام يوسف موفد الجامعة العربية، ولو أن يوسف مستمر في لقاءاته مع المسؤولين اللبنانيين، الاّ ان ردات الفعل على رسالة السنيورة خصوصاً من رئيس الجمهورية والرد المضاد عليه من قبل رئيس الحكومة تشير الى بداية جديدة من حرب البيانات، وما سيشعلها أكثر فأكثر، المعلومات التي أشارت ليلاً الى توقيع مستشار الشؤون القانونية في الأمم المتحدة على مشروع الحكومة الخاص بالمحكمة الدولية.
الرئيس لحود كان وجّه كتابا الى أمين عام الامم المتحدة بان كي مون دعاه فيه الى إهمال رسالة السنيورة لأن لا صفة شرعية لها لاعتبارها صادرة عن حكومة غير شرعية وغير دستورية شارحاً قضية استقالة الوزراء الشيعة منها، متهماً الرئيس السنيورة باغتصاب السلطة ومنبهاً الى ان توقيع مشروع المحكمة تحت الفصل السابع سيفجّر لبنان.
وفي المقابل ردّ السنيورة على رئيس الجمهورية مؤكدا انه ماضٍ في النيل من سمعة لبنان كدولة مستقلة ذات كيان، وقال في البيان أن رئيس الجمهورية يخالف الدستور بإرساله رسالة لا تمر عبر وزارة الخارجية الى منظمة الأمم المتحدة، وبالتالي يجب مساءلته على ذلك حسب القانون.
مصادر مطلعة لـ «الديار» أشارت الى أن توقيع مستشار بان كي مون على مشروع المحكمة مجرد توقيع روتيني لا مفاعيل له طالما أن المشروع لم تكتمل الأصول الدستورية اللبنانية بشأنه، مذكرة بالتعديل الذي كان أدخل الى نظام المحكمة والذي نص بوضوح على التصديق على المشروع وفق الأصول الدستورية.
مصادر مطلعة لـ «الديار» أشارت الى أن توقيع مستشار بان كي مون على مشروع المحكمة مجرد توقيع روتيني لا مفاعيل له طالما أن المشروع لم تكتمل الأصول الدستورية اللبنانية بشأنه، مذكرة بالتعديل الذي كان أدخل الى نظام المحكمة والذي نص بوضوح على التصديق على المشروع وفق الأصول الدستورية.
وأضافت هذه المراجع السياسية ان توقيع المستشار القانوني لا يبدل في الأمور شيئا، وانه في حال أقر، بعد تعديلات عليه، فسيصار الى مناقشته وتوقيعه مجددا في الامم المتحدة، مع الاخذ بالاعتبار ايضا ان المشروع المعدل يجب ان يصدّق في لبنان أيضا وفق الأصول الدستورية.
مصادر أخرى رأت ان التوقيع تحت الفصل السادس يستبعد محاولات بت المحكمة تحت البند السابع، ولاحظت هذه المصادر أن الرئيس السنيورة كان أعلن انه لم يطلب إقرار المحكمة تحت البند السابع.
لحود يتجه الى حكومة جديدة
وفي هذا الاطار، قرأت مصادر سياسية مطلعة وقريبة من بعبدا في رسالة رئيس الجمهورية الى أمين عام الامم المتحدة ملامح التحضير التمهيدي لخطوات سيتخذها الرئيس لحود مستقبلاً، منها خطوة تتعلق بالوضع الحكومي الحالي الذي يعتبره غير شرعي وغير دستوري.
وأشارت مصادر نيابية لـ «الديار» الى ان كلام الرئيس لحود الذي ورد في رسالته الى الأمم المتحدة ينهي كامل مفاعيل الوضع الحكومي بالنسبة لرئيس الجمهورية، واضافت هذه المصادر انه من المحتمل ان يدعو الرئيس لحود الى تشكيل حكومة جديدة لاعتباره ان البلد يمر دستورياً بفراغ كبير على المستوى الحكومي، وفي ظل عدم انعقاد مجلس النواب، وبالتالي فإن الرئيس كونه حامي الدستور عليه أن يدعو الى تشكيل حكومة جديدة انقاذاً للبلد.
التحرك العربي
الى ذلك، يستمر موفد الجامعة العربية هشام يوسف بلقاءاته واتصالاته مع مسؤولين لبنانيين في إطار التمهيد لعودة موسى الى بيروت، إلاّ أن مصادر على علم بالتحرك الذي تقوم به الجامعة العربية تقول أن يوسف لم يقدم شيئاً جديداً يمهد لعودة موسى، وان زيارته حتى الآن هي أقل من شكلية، والصورة الأولية لتحركه لا تؤشر الى أمر مشجع، ويتوقع ان تكون نتائج تحركاته لا تفي بالغرض المرسوم.
وفي هذا الاطار، علمت «الديار» أن هذه النتائج غير المشجعة ستؤخر عودة موسى ربما الى ما بعد 14 شباط حيث ستكون أمور كثيرة قد تبلورت على الأرض محلياً واقليمياً ودولياً
وفي موازاة التحرك الذي يقوم به موسى دولياً ويوسف محلياً، ذكرت مصادر دبلوماسية ان التحرك السعودي قد استؤنف، وأشارت الى تداول جدي بأفكار معينة نتجت عن الاتصالات بين طهران والرياض قد تتبلور معالمها في الأيام المقبلة.
كما أشارت المصادر الى ان روسيا دخلت على خط الاتصالات بقوة عبر موسى، وعبر الزيارة المرتقبة للرئيس الروسي فلاديمير بوتين الى السعودية، وما سينتج عنها من ايجابيات تتعلق بالأزمة اللبنانية المتفاقمة.