مفاجأة «يوم العسل» النيابي عريضة الى بان كي مون :
لإجراءآت بديلة وفق المواثيق تؤمّن إنشاء المحكمة
مصادر قيادية في حزب الله : يريدون تدويل لبنان
استفاق اللبنانيون أمس على لقاء في المجلس النيابي جمع نواب الأكثرية ونواب المعارضة حيث لم يسجل أي تصعيد من اي من الطرفين، بل كانت الأجواء ايجابية الى أبعد الحدود لا بل كان العناق الحار بين الزملاء النواب و«قرقعة» القبلات يرن صداها في أروقة المجلس النيابي.
المعلومات تحدثت عن الزخم السعودي وتحركات السفير الخوجه واتصالاته التي أدت الى هذا الهدوء بعد المؤتمرات الصحافية الصاخبة لكلا الطرفين، إلاّ ان الوسطات لجمع الرئيس بري والنائب سعد الحريري لمواصلة الحوار لم تمنع فريق الاكثرية من التوقيع على عريضة ضمت اسماء سبعين نائبا حملها النواب: الحريري ومكاري وأبو فاعور وزهرا وفرنجيه الى بيدرسون ليقوم بدوره ويسلمها الى الامين العام للامم المتحدة بان كي مون، يطالبون فيها باتخاذ كافة الاجراءات البديلة التي تؤمن قيام المحكمة الدولية التي وافق عليها مجلس الامن الدولي
ويبدو ان زيارة بان كي مون وانجيلا ميركل ونانسي بيلوسي الى بيروت لم تكن في إطار الدعم لحكومة السنيورة فحسب، بل تجاوزت ذلك الى حد ان التصريحات للشخصيات الدولية الثلاث كانت متشابهة لجهة المحكمة والقرار 1701 والعلاقات مع سوريا.
وقد علقت مصادر قيادية في حزب الله على رفع المذكرة الى بيدرسون بالقول يبدو ان هذا الموضوع حصل بإيعاز خارجي بعد زيارة فرنسا وهم بذلك يفشّلون كل المساعي والوساطات وحتى لم ينتظروا نتائج القمة العربية وقالت ان فريق الاكثرية يريد ابقاء لبنان ورقة في ايدي الاميركيين وغيرهم في اطار وضع لبنان تحت الوصاية الدولية.
ورأت المصادر ان هذه الخطوة ستزيد من تعقيد الازمة وحدتها لانه في النهاية المحكمة والحكومة والانتخابات تنبثق عن ارادة لبنانية وليس بقرار خارجي اميركي او غير اميركي. اضافت انه اذا اعتبر هذا الفريق ان اقرار المحكمة في مجلس الامن سيحل المشكلة فهم مخطئون فهذا الامر يعطي صورة ان ليس في لبنان مؤسسات وينقلون بذلك لبنان الى حال من الفوضى.
واكدت المصادر ان هذا السلوك الذي يتم عن رغبة في الاستئثار بالسلطة لا يعفي هذا الفريق من المشاركة بل العكس فهذا الموضوع يؤكد من جديد على ضرورة المشاركة وان الحل الحقيقي يكون بذلك.
فقد سلم وفد من نواب الأكثرية في المجلس النيابي اللبناني مساء امس في قريطم الممثل الشخصي للأمين العام للأمم المتحدة غير بيدرسون مذكرة موجهة إلى الأمين العام للأمم المتحدة بان كي مون، ممهورة بتوقيع سبعين نائبا، يدعونه فيها الى «إتخاذ كافة الإجراءات البديلة التي يلحظها ميثاق الأمم المتحدة والتي تؤمن قيام المحكمة الدولية التي وافق عليها مجلس الأمن».
وترأس الوفد رئيس كتلة المستقبل النيابية النائب سعد الحريري وضم نائب رئيس المجلس النيابي فريد مكاري والنواب وائل أبو فاعور وأنطوان زهرا وسمير فرنجية.
وتُفصّل المذكرة في خمس صفحات كافة المحطات والقرارات التي شهدتها قضية تشكيل المحكمة منذ اغتيال الرئيس الشهيد الحريري والعراقيل التي وضعتها رئاسة الجمهورية ورئاسة المجلس النيابي في وجه ابرامها.