Source: Al Seyassah
----------------------
تتوقع أن تتحول إلى "حرب تدمير عواصم" بامتياز!
إسرائيل تنتظر إشارة رئيس أركانها لشن "حرب الصيف" ضد "حزب الله" وسورية
كشف ديبلوماسي خليجي في الامم المتحدة في نيويورك النقاب امس عن ان اجواء البعثة الديبلوماسية الاسرائيلية في المنظمة الدولية هنا تبعث على القلق من امكانية كبيرة في وقوع حرب واسعة بين اسرائيل وسورية في منتصف الصيف المقبل سيكون البقاع اللبناني ومناطق واسعة من الضفة الغربية وقطاع غزة اجزاء من وقودها«.
ونقل الديبلوماسي عن تلك الاجواء »وجود تحضيرات واستعدادات عسكرية شبيهة باستعدادات حرب عام 1973 العربية - الاسرائيلية على طول خطوط التماس الحدودية بين الدولة العبرية وكل من سورية وحزب الله وحركتي حماس والجهاد الاسلامي قد تكون حولت عواصم دول الاطراف المتنازعة هذه الى خطوط امامية للجبهات بوجود ترسانات صاروخية في ايدي كل تلك الاطراف وباتت الخطط العربية ترتسم على أساس سقوط ستراتيجية الخطوط الخلفية الدفاعية القديمة المتعارف عليها بسبب وقوعها الان في مجالات الصواريخ«.
ونسب الى احد ديبلوماسيي البعثة الاسرائيلية في الامم المتحدة قوله: »اننا فيما كنا نعرف كل انواع الصواريخ والاسلحة والدبابات والطائرات واعدادها في الترسانات السورية الصاروخية والتقليدية كانت معلوماتنا غير مكتملة عما يملكه حزب الله قرب مدننا ومستوطناتنا من هذه الاسلحة حتى حرب تموز - آب الماضية اذ نحن بعدها نشكر حسن نصر الله وقادته الميدانيين من لبنانيين وايرانيين وسوريين شاركوا في تلك الحرب لكشفهم لنا حقيقة قوتهم العسكرية واقصى ما يمكن ان يفعلوه بصواريخهم وقذائفهم المضادة للآليات وبشبكات مراقباتهم وتجسسهم«.
وقال الديبلوماسي الاسرائيلي: ان »القيامة التي قامت على رئيس اركان الجيش العبري السابق الجنرال دان حالوتس الذي استقال على اثر نتائج حرب تموز مع حزب الله عندما قدر في شهر اكتوبر الماضي قبل استقالته »وقوع حرب مع سورية هذا الصيف« لم تكن (القيامة) بسبب خطأ في حساباته أو ان ما اعلنه مجرد تكهنات, وانما بسبب كشفه ما يمكن ان يشكل اخطر الاسرار العسكرية التي تخطط لها تل ابيب لشن هذه الحرب فعلاً مع حفاظها على المبادرة او ما تسمى ب¯ عنصر »المفاجأة« الذي اعتبر حالوتس انه هتك سريته«.
واكد الديبلوماسي الخليجي في نيويورك في اتصال اجرته به »السياسة« من لندن امس ان الاسرائيليين »يشكرون حزب الله على كشف قوته الحقيقية في حرب تموز (يوليو) الاخيرة لان حسن نصر الله وقيادييه غير المجربين سابقاً في حروب كبيرة وواسعة اجاب مرة واحدة على كل الاسئلة الاسرائيلية التي كانت بلا اجابات واهمها ان سلاح الجو وحده لا يمكن ان يحسم اي حرب لذلك جرى استبدال رئيس الاركان السابق الذي اعتمد اساسا على هذا السلاح بالجنرال غابي اشكنازي من لواء جولاني البري الاقوى في الجيش الاسرائيلي ما يؤكد ان اي حرب مقبلة تقع في الصيف او في اي صيف بعده ستكون حرباً برية بامتياز خصوصاً وانه لولا الحروب البرية السابقة كلها التي خاضتها اسرائيل ضد الدول العربية ولولا عمليات احتلال اراض شاسعة منها لما كانت الدول العربية الان قبلت بمبادلة السلام بالارض في كل مبادراتها واخرها المبادرة السعودية الراهنة«.
واعرب الديبلوماسي الخليجي عن قناعة الاسرائيليين بأن الرئيس السوري بشار الاسد »لا يريد الحرب ويخشاها ويهرب منها وان التهديدات التي تظهر منه ومن بعض معاونيه منذ حرب تموز اللبنانية الاخيرة بامكانية اعتماد »المقاومة السورية« لتحرير الجولان لا يقصد منها حقيقة سوى محاولات ضغط على حكومة ايهود اولمرت للانخراط في مفاوضات مع النظام السوري تقف ادارة جورج بوش سدا منيعاً في وجه اجرائها«.
ونقل الديبلوماسي عن زميله الاسرائيلي في الامم المتحدة قوله: »ان اسرائيل هي الاخرى لا تريد الحرب لكن المشكلة ان حرب تموز الماضي لم تنته بعد وان الجيش الاسرائيلي مازال يعيش اجواءها ساعة بساعة عبر التدريبات والتحضيرات وتصحيح الاخطاء والحشد وجمع المعلومات انها هدنة موقتة تحدث في حروب كثيرة وستسقط هذه الهدنة متى اعطى رئيس الاركان الجنرال اشكنازي القادة السياسيين والامنيين اشارة الهجوم«.
واعرب الديبلوماسي العبري عن اعتقاد المحللين العسكريين الاسرائيليين والغربيين ان اي حرب ستقع بعد الان »ستكون حرب عواصم« اي ان عواصم الدول المشاركة فيها مثل تل ابيب وبيروت ودمشق ستتحمل النصيب الاكبر من الدمار والتهجير«.