ليا أبراموفيتش ، الحقيقة : علمت " الحقيقة " من مصادر إسرائيلية موثوق بها أن جهاز الموساد ( المخابرات الخارجية ) طلب رسميا من المخابرات الأردنية المساعدة في جمع معلومات عن ضباط الجيش اللبناني الذين قادوا معارك نهار البارد ضد تنظيم فتح الإسلام . وبحسب هذه المصادر ، المعروفة بقربها من المدير العام لوزارة الخارجية أهارون أبراموفيتش ، فإن الجيش الإسرائيلي واستخباراته العسكرية راقبا عن كثب تكتيكات الجيش اللبناني في قتال الشوارع الذي خاضه ضد التنظيم المذكور إلى حد أن طائرات استطلاعه ( من دون طيار ) لم تبارح سماء المخيم تقريبا منذ أن اندلعت المواجهات في أيار / مايو الماضي . ولفت انتباه الجيش الإسرائيلي أن هذه التكتيكات بدت كما لو أنها تتم من قبل جيش درب طويلا على حرب العصابات ، وهو أمر لا يعرفه الجيش اللبناني، وليس متمكنا منه إلى الحد الذي أظهره في معارك المخيم ، وفق المصدر الذي أكد أن الجيش الإسرائيلي طلب من المخابرات الأردنية الحصول على أجوبة تتعلق بالنقاط التالية:
ـ الانتماء الديني والمذهبي لهؤلاء الضباط ، لاسيما إذا كانوا من الشيعة ؛
ـ معرفة الجهة التي تدربوا لديها، لاسيما إذا كان ذلك في سوريا ، حيث العلاقات بين الجيشين السوري واللبناني لم تتوقف رغم الأزمة السياسية الناشبة بين البلدين ، واستمرار حصول ضباط لبنانيين على " كورسات " تدريبية في الكليات والوحدات العسكرية السورية ، لاسيما منها المشاة والقوات الخاصة ؛
ـ علاقة هؤلاء الضباط بحزب الله ( إذا وجدت ) ؛
ـ مدى صحة المعلومات الواردة إلى إسرائيل عن مشاركة ضباط من قوات " النخبة " في حزب الله في معارك " نهر البارد " بطريقة غير مباشرة من خلال تقديم خبرات حصلوا عليها سواء من تدريبهم في إيران أو مواجهاتهم مع الجيش الإسرائيلي في الجنوب قبل التحرير وبعده .
وبحسب المصدر فإن الجيش الإسرائيلي يريد الاستفادة من هذه المعلومات في عدة مجالات أبرزها :
ـ استخدامها في مواجهة حماس والجهاد في غزة والضفة الغربية عند الاقتضاء ؛
ـ معرفة المزيد من تكتيكات حزب الله وطبيعة التدريب الذي يتلقاه مقاتلوه في مجال حرب المدن والشوارع والعمليات الخاصة ؛
ـ معرفة طبيعة التعاون بين حزب الله والجيش اللبناني .
وقال المصدر إن فريقا من المخابرات الأردنية الناشطة بقوة في لبنان تولى خلال الأسابيع الماضية جمع المعطيات المتعلقة بهذه الأسئلة لصالح الاستخبارات الإسرائيلية ، وقد حصل فعلا على قوائم كاملة بضباط الجيش اللبناني الذين قادوا الحملة من " الحزب التقدمي الاشتراكي " الذي يقيم علاقات وثيقة ـ من خلال رئيسه وليد جنبلاط ـ بالأردن والمخابرات الأردنية التي دربت المئات من عناصره وكوادره خلال العامين الماضيين في معسكرات خاص