|
|
|||||||
| Political Forum « Politics from lebanon and the world... » |
![]() |
|
|
Share | Thread Tools | Search this Thread |
|
|
#41 |
|
Vcoderz Team
Last Online: 04-15-2018
Join Date: Jan 2007
Posts: 652
Thanks: 768
Thanked 983 Times in 468 Posts
Groans: 14
Groaned at 4 Times in 4 Posts
|
القدس العربي دياب أبو جهجه 06/08/2009 ليس من السهل على الانسان فهم وليد جنبلاط من خلال الاستماع اليه، فهو متقلب متغير متبدل. هل هي طباع الرجل المزاجية؟ تجعل منه كالكوكب السياسي الذي يدور حول نفسه بشكل تجزم معه أنه سيكون غدا في مكان غير مكانه اليوم؟ أم أن هناك منطقا ما يحكم الحراك السياسي الجنبلاطي عندما استشهد كمال جنبلاط لم يكن وليد جنبلاط مستعدا لقيادة حزب تقدمي عروبي كان يحمل مشروعا تغييريا للنظام اللبناني هدفه بناء دولة حديثة. ولم يكن كمال جنبلاط يعد وليد لوراثته، فمنطق الرجل وطريقة تفكيره أبعد من المنطق التوريثي. كمال جنبلاط ومنذ الخمسينيات كان يقود حزبه بمنطق ثوري غايته ضرب أساس النظام الطائفي اللبناني واستبداله بنظام يساري تقدمي يضع فلسطين وقضيتها في صلب سلم أولوياته. فشلت ثورة 1958 نتيجة للتدخل الأمريكي المباشر عندما رست سفن الأسطول السادس الأمريكي قبالة بيروت ودخل اليها 15000 جندي من المارينز يدعمهم 40 ألفا على أهبة الاستعداد للنزول. انتهت الثورة عندها وفرض التفاهم الأمريكي المصري حلا وسطا هو فؤاد شهاب ونظامه الشبه عسكري. ثم عاد كمال جنبلاط الى الثورة على النظام اللبناني عام 1975 قائدا للحركة الوطنية بالتحالف مع قوى الثورة الفلسطينية وكاد أن يحسم المعركة ويهزم اليمين اللبناني مرة والى الأبد، ولكن عندها دخلت القوات السورية الى لبنان بطلب عربي (رجعي) ولبناني (يميني) وغطاء أميركي وخاضت سورية معركة اليمين اللبناني وهزمت قوى الحركة الوطنية وحجمت الثورة في بعديها اللبناني والفلسطيني. اغتيل كمال جنبلاط استكمالا لعملية انهاء الثورة في لبنان وقد تكون سورية اغتالته أو 'إسرائيل' أو اليمين اللبناني أو أمريكا لا فرق، فموضوعيا، كلهم كانوا في خندق واحد حينها لبس وليد حنبلاط عباءة الزعامة الدرزية تاركا خلفه حياة الصخب والمغامرة وتصرف منذ اليوم الأول على أنه زعيم الطائفة. أما الحزب فكان بنظر جنبلاط أداة للطائفة وليس مشروعا تغييريا تحرريا كما أراده والده الشهيد. لم يكن وليد جنبلاط استثنائيا في ذلك بل كان أكثر تقليدية من والده. فكمال جنبلاط كان رجلا استثنائيا ورث زعامة اقطاعية طائفية تمتد لمئات السنين وصنع منها مشروع حداثة وثورة تتخطى الوطني الى البعد الانساني الأرحب ولكن من خلال انتماء عروبي راسخ ومشروع تغيير ثوري للواقع اللبناني. أما وليد جنبلاط فزعيم اقطاعي كلاسيكي ورث عنوانا كبيرا من والده ومكانة لا يستطيع أن يملأها، والأهم من ذلك كله ورث هزيمة مشروع تغييري أدى الى موت والده ولم يكن ينوي اعادة تكرار التجربة ذاتها. لم يغير جنبلاط خطاب والده ولكنه غير البوصلة التي تحولت الى مصلحة الطائفة. ومنذ ذلك الوقت والفلسفة الجنبلاطية في السياسة تحتقر الكلام والمواقف التي تتغير دوما بينما الثابت الوحيد هو المحافظة على الموقع وعلى الزعامة وبالتالي على مصلحة الطائفة التي يراها الاقطاعي متحدة مع مصلحته الشخصية عندما استتب الأمر لسورية في لبنان كتم جنبلاط حقده الدفين على النظام السوري ودق أبواب الشام التي فتحها له داهية السياسة السورية حافظ الاسد مشرعة، فسورية لم تكن عندها مشكلة مع زعيم طائفي يريد مصلحته لأنها تعرف التعامل بالمصالح، وانما عندها مشكلة مع أي مشروع تغييري جدي في لبنان لا تقوده هي. وساهم في تعزيز العلاقة مع سورية انقلاب اليمين اللبناني عليها وارتماؤه في احضان 'اسرائيل عندما اجتاح الصهاينة لبنان عام 1982، وبعد أن ودع جنبلاط ياسر عرفات ومن معه في بيروت باطلاق الرصاص افتخارا ووفاء لعلاقة ربطت يوما ما عرفات بجنبلاط الأب، دخل الجيش الصهيوني الجبل من دون مقاومة. ولعب الصهاينة أيضا على الوتر المذهبي عندما نشروا جنودا وضباطا من الدروز في المناطق الدرزية. لم يسحب جنبلاط مقاتليه من الشوارع تحت الاحتلال ولم يسحب المحتل سلاح جنبلاط بل كان هنالك تفاهم وتنسيق بين الطرفين على مستوى ادارة الاحتلال في المناطق الدرزية. وأذكر أنني مررت يوما على نقطة تفتيش لجيش الاحتلال في منطقة 'باتر' في الجبل وكان مسلحو جنبلاط يقفون بسلاحهم جنبا الى جنب مع الجنود الصهاينة. وأطلعني بعض الرفاق المقاومين أنهم كانوايزورون بطاقات الحزب التقدمي الاشتراكي (حزب جنبلاط) لتمرير الاسلحة علنا على حواجز العدو. هل كان هذا التنسيق عفويا؟ أم أن خلفه جلسات مطولة بين جنبلاط والصهاينة؟ مع بداية انسحاب الصهاينة من الجبل باتجاه الجنوب شنت ميليشيات القوات اللبنانية العميلة للصهاينة والتي كان يقودها سمير جعجع هجمات على القرى الدرزية وارتكبت مجازر شنيعة بحق المدنيين، فرد جنبلاط الصاع صاعين وطرد القوات من الجبل وارتكب محاربوه مجازر لا تقل قسوة وهمجية بحق المدنيين المسيحيين. عندما أصبح واضحا لجنبلاط أن المشروع الصهيوني في لبنان بدأ بالانحسار نتيجة لضربات المقاومة الوطنية اللبنانية والمقاومة الاسلامية فيما بعد، شارك في انتفاضة السادس من شباط (فبراير) لاسقاط الاتفاق اللبناني الصهيوني الذي وقعه الرئيس أمين الجميل وسمي باتفاق 17 أيار. وعاد بذلك الى خطاب اليسار والعروبة متحالفا مع نبيه بري وحركة أمل ومن ورائها سورية. ردت له سورية الجميل عندما حركت قوات الجبهة الشعبية القيادة العامة وفتح-الانتفاضة للدفاع عن الجبل في وجه الجيش اللبناني الموالي للجميل على جبهة سوق الغرب. بالرغم من بعض الكبوات هنا وهناك استمر التحالف الجنبلاطي السوري متينا وتدعم بعد اتفاق الطائف الذي كان جنبلاط ركنا اساسيا فيه وثبت حكم سورية في لبنان موضوعيا عندما بدأت العلاقة السورية الأمريكية، التي شهدت شهر عسل أوائل التسعينيات نتيجة لتعاون سورية في الحرب ضد العراق، تفتر، أظهر جنبلاط أول علامات التململ عام 2000 وحصلت قطيعة دامت لأشهر مع السوريين قبل أن يسوى الأمر. وكان جنبلاط منزعجا من احتكار رفيق الحريري ومشروعه للحكم في لبنان ومن تزايد قوة حزب الله والدعم اللامحدود له من قبل السوريين مما أشعره بأنه هامشي. أضف الى ذلك رئاسة اميل لحود التي جاءت تحت عنوان محاربة الفساد المالي والاداري واعادة مال الدولة اليها وجنبلاط يتربع على عرش بارونية اقتصادية وخدماتية على حساب الدولة ومواردها بعد الحادي عشر من ايلول (سبتمبر) 2001 ومع انطلاقة المحافظين الجدد في مشروعهم أحس جنبلاط بأن عصر الهيمنة الأمريكية على المنطقة قد أهل وراقب عن كثب غزو العراق وشاهد الكماشة التي تطبق على ايران من العراق وأفعانستان والكماشة التي تطبق على سورية من العراق و'اسرائيل'. استمع جنبلاط جيدا الى كلام بوش وتشيني ورامسفيلد وأيقن أن سورية هي الهدف القادم للأميركيين لأنها من وجهة نظره الهدف الأسهل. ومع صدور القرار 1559 الداعي الى خروج الجيش السوري من لبنان وسحب سلاح المقاومة أيقن جنبلاط أن الهجمة الغربية على سورية ستمر من خلال الخاصرة اللبنانية الرخوة. منذ 2004 حسم جنبلاط خياره كما فعل دوما، أي الوقوف مع الأقوى والانقلاب على الأضعف ومع اغتيال الحريري في 2005 كان جنبلاط الأكثر تطرفا في قوى 14 اذار ودعا الى اسقاط النظام السوري وتعليق المشانق لبشار الأسد واميل لحود. وهلل جنبلاط للغزو الأمريكي في العراق وطالب بتكراره في سورية واعتماده نموذجا من أجل تحرير الشعوب. أصبح جنبلاط محافظا جديدا بامتياز اكثر من ديك تشيني نفسه وزايد على الأمريكيين في التنظير ضد الشمولية وثقافة الموت والديمقراطية وهو الاقطاعي وأمير الحرب بامتياز فكان أن هزمت المقاومة العراقية مشروع الأمريكيين في العراق وأن سحبت ايران وسورية البساط من تحت قدمي الولايات المتحدة فيه. ثم هزمت المقاومة اللبنانية 'اسرائيل' شر هزيمة في مثل هذه الأيام من عام 2006. الا أن هذا لم يقنع جنبلاط بأن اللعبة الأمريكية انتهت وظل يراهن على استمرارية ما للمشروع المحافظ الجديد قد يسمح له من خلال تفكيك سورية وخلق دولة درزية تمتد من جبل لبنان الى جبل العرب الى الجولان ولما لا تكون كونفدرالية مع الكيان الصهيوني وراهن جنبلاط على ميليشيات المستقبل السنية المدربة أردنيا والممولة سعوديا للاصطدام مع حزب الله في حرب مذهبية طاحنة تدمر لبنان وتفتح المجال لتدمير سورية. ودفع الطرفين الى المواجهة من خلال مواقفه الاستفزازية، إلا أن معركة السابع من أيار المجيدة التي شهدت توجيه المقاومة اللبنانية ضربة قاسمة وسريعة لرديف العدو الصهيوني في الداخل وانهيار الميليشيات المستقبلية بساعات قليلة والمعركة الطاحنة في الجبل التي سقط لمسلحي جنبلاط خلالها 80 قتيلا خلال ساعات ثلاث، وغياب أي رد فعل داعم من الحليف الأمريكي، أفهم جنبلاط أخيرا أن اللعبة انتهت. فعاد صاغرا ليلتمس تحالفا ما مع طلال ارسلان الزعيم الاقطاعي الدرزي الآخر والقريب من المقاومة وبدأ تحوله باتجاه العودة الى الحظيرة العروبية من حينها هذه هي قصة الميلودراما الجنبلاطية، فالرجل الذي يتحدث عن العودة الى الثوابت لم يحد عن ثوابته يوما ليعود اليها. الا أن ثوابته ليست العروبة وفلسطين واليسار، بل هي الاقطاع والسلطة والطائفة. وثوابته هذه تفرض عليه أن يكون حيث يرجح ميزان القوة |
|
|
|
| The Following 2 Users Say Thank You to majousseh For This Useful Post: | SysTaMatIcS (08-10-2009), TAREK® (08-10-2009) |
![]() |
|
| Tags |
| joumblat, leaving, march |
| Currently Active Users Viewing This Thread: 1 (0 members and 1 guests) | |
|
|